صاحب السمو السيد ذي يزن يدشن كتاب “النخلة في الموروث الثقافي العُماني”

5 months ago 1136

رعى صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب صباح اليوم حفل تدشين كتاب “النخلة في الموروث الثقافي العُماني” والذي أقيم بمتحف السيد فيصل بن علي بمقر وزارة الثقافة والرياضة والشباب بالخوير وذلك ضمن مشروع جمع التاريخ المروي، وقام بإعداده الدكتور مسعود بن سعيد الحضرمي والأستاذ أحمد بن عبدالله العزيزي وبإشراف عام من قبل وزارة الثقافة والرياضة والشباب.

وقال صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد في تصريح صحفي إن الوزارة وضعت الهوية الثقافية ضمن أولويات عملها خلال المرحلة القادمة، انطلاقًا من التوجهات الوطنية لرؤية عمان ٢٠٤٠م.

وأشاد سموه بهذا المشروع البحثي وما يمثله من أهمية علمية تُسهم في توثيق المعارف والمفردات الثقافية العُمانية على اعتبار أنه يؤصّل الهوية الثقافية للمجتمع، ويثري الحركة الثقافية والفكرية، ويثري كذلك التواصل الحضاري بين العمانيين وغيرهم من شعوب العالم.

وأضاف سموه أن الوزارة ماضية في توثيق التاريخ المروي للسلطنة، حيث يمثل ذلك توثيقًا للذاكرة العُمانية المرتبطة بالمهارات والمعارف التي أثرت الحياة الاجتماعية والاقتصادية للسلطنة ودورها في بناء الإنسان، وسيكون مرجعًا مهمًا لدعم وتطوير المهارات المعرفية في الكثير من الجوانب التي تحفز الإبداع والابتكار في مختلف مجالات التصنيع الثقافي، ويُسهم في تعزيز المعرفة لدى الشباب العُماني واستلهام الإرادة والعزيمة لبناء عُمان.

من جانبه ثمّن سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل الوزارة للثقافة دور كل من عمل على هذا الإصدار، مؤكدًا على أهمية مشروع جمع التاريخ المروي الذي تنفذه الوزارة كونه يهدف إلى توثيق الإرث الثقافي للسلطنة.

وقال إن النتاج الفكري لهذه المشاريع يمكن توظيفه في العديد من البرامج الثقافية والإعلامية، كما تُمثل مادة هذه الإصدارات أساسًا في إعداد ملفات الترشيح للعناصر الثقافية التي يتم تقديمها للتسجيل في المنظمات العالمية. ويأتي كتاب النخلة في الموروث الثقافي ليوثق لمعرفة ارتبطت بالإنسان، … معرفة كانت نتاجًا لتفاعله مع بيئته، فبجانب كون النخلة مصدرًا لبقاء الإنسان، كان لها حضورها في الوجدان المعرفي من عادات وتقاليد وفنون وآداب، ويأتي هذا الإصدار ليوثق لهذا الإرث المعرفي.

وأوضح سعادته أن النخلة كانت وما زالت مصدرًا مهمًا من المصادر الداعمة للجوانب الاقتصادية والاجتماعية، حيث يُسهم هذا المشروع في أن يكون مرجعًا مهمًا لتوثيق المعرفة التي شكّلت العلاقة الوطيدة بين الإنسان والنخلة، وفي التبادل المعرفي حول الصناعات المرتبطة بالنخلة بين مختلف الدول، خاصة وأن المعارف الثقافية المرتبطة بها قد أدرجت في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية باليونسكو. اشتمل حفل التدشين على كلمة ألقاها الدكتور مسعود بن سعيد الحضرمي تناول فيها أهمية النخلة التي تُعد مصدرًا من مصادر الدخل، وجزءًا من ثقافة المجتمع العماني.

وقال إن هذا الكتاب الذي يقع في مجلدين، يأتي كدراسة موثقة اعتمدت على الشهادات التاريخية للرواة العُمانيين من كبار السن رجالًا ونساء، حيث قام فريق من الباحثين بجمع المعلومات من مختلف محافظات السلطنة، وتحاور مع عدد من له صلة بزراعة النخيل والقائمين على الصناعات المرتبطة بها، وطبقت الدراسة منهج البحث العلمي من خلال جمع المادة من مصادرها المختلفة، ونقدها ومقارنة الروايات بعضها ببعض، ثم تركيب المادة العلمية والوصول إلى النتائج. وخلال الحفل شاهد صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد والحضور المعرض التعريفي الخاص بالكتاب والذي شمل مقتطفاتمن محتوياته.

الجدير بالذكر أن كتاب النخلة في الموروث الثقافي العماني يعد أحد إصدارات مشروع جمع التاريخ المروي العماني الذي أطلقته وزارة الثقافة والرياضة والشباب لتوثيق التاريخ المروي العُماني من خلال الرواة إدراكا منها لأهمية الرواية الشفهية في تدوين التاريخ، ويهدف هذا المشروع إلى توثيق المعرفة والمهارات والآداب المرتبطة بالحضارة العُمانية وحفظها للأجيال المتعاقبة والتي قد تُفقد مع صيرورة الحياة لفقد العارفين بها، وقد تناول هذا المشروع العديد من المجالات والمفردات الثقافية للمجتمع العُماني في العديد من محافظات السلطنة، وقد ساهمت البرامج التي تم تنفيذها في هذا المشروع، في دعم الحراك الفكري والبحثي وفي إثراء المكتبة بالعديد من الدراسات حول مفردات الثقافة العُمانية، كما دأبت الوزارة على تنفيذ هذه البرامج من خلال الباحثين العُمانيين وأتاحت لهم الفرصة لتقديم أعمالهم وأبحاثهم في هذا المجال.

ويأتي كتاب “النخلة في الموروث الثقافي العُماني” في مجلدين من إعداد الدكتور مسعود الحضرمي والأستاذ أحمد العزيزي، وتحوي صفحاته العديد من التعريفات والأبواب كذكر النخلة في القرآن الكريم وأهميتها في تاريخ العديد من الحضارات والأمم، وحضورها في الشعر العُماني والأمثال الشعبية، إضافة إلى المراحل التي تمر فيها النخلة وثمارها كالخلال والتحدير والرطب والجداد والتبسيل، كما يحتوي الكتاب على الفوائد التي تُجنى من النخلة كتخزين التمور لإنتاج الدبس وأيضا المنتجات السعفية التي تنتج من النخلة كالسمة والجراب

Read Entire Article